الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٨القول السابع والخمسون
في قبض البائع بعض الثمن وتركه وما يجوز من ذلك
وقيل عن محمد بن محبب ـ رحمة الله ـ: وعن رجل دفع إلى رجل متاعا بضاعة، وأمره أن يبيعه له، فباعه المأمور، ولم يقبض الثمن، أو بعثه إليه إلى بلاد الهند، أو بلاد الزنج، فباعه ولمي يقبض الثمن، فلما قدم الرجل إلى عمان فسأله عن متاعة، فقال: قد بعته كما أمرتني، ولم تأمرني بقبض الثمن.
قال: فعلي الذي له الحق أن يوكل في قبض حقه، أو يخرج بنفسه، وعلي الذي باع أن يخرج يجمع بينه وبين المشتري.
وإن كره الخروج، حبس حتي يخرج، ولا يحكم عليه بالثمن.
وإن قبض المأمور الثمن، فضاع من يده، فلا ضمان عليه، ولو لم يأمره رب المتاع بقبض الثمن.
ومن باع بضاعة بنقد، أو إلى أجل، علي أناس لا يعرفهم، وكفل له عليهم كقبل فجائز لهم أن يسلموا الثمن إلى الكفيل، أو إلى رب المتاع، ويبرأ أوا منه، إلا أن يكون الكفيل اشتري ذلك المتاع علي نفسه، ثم باعة عليهم.
وعن أبي الحسن ـ رحمة الله ـ في رجلين بينهما مال أو دابة فباع ذلك أحد الرجلين، وأتم شريكه البيع، والمشتري سلم الثمن إلى البائع، دون شريكه وجحد البائع شريكه من الثمن، والشريك الذي أتم البيع، لم يأمر المشتري أن يسلم الثمن