الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٩إلى البائع، فالمشتري ضامن لحصة الشريك، وإن كان المشتري لا يعلم أن للبائع فيه شريكا، فلا شئ عليه.
وإن علم المشتري أن البائع عليه شركة، بعد البيع وقبض اثمن، وأتم من صحت له الشركة البيع بعد ذلك للمشتري، فثمن حصة الشريك علي المشتري، ويتبع المشتري البائع، فما دفع من ثمن حصة الشريك، وهذا يتسع القول فيه ..
وعن أبي سعيد ـ رحمة الله ـ في رجل أعطي رجلا ثوبا، يبيعه له علي غير أجر فباعه له، وقبض الثمن، فضاع الثمن، إن عليه الضمان، إذا لم يخرجه حكم تعارف، ولا حكم قضاء في القبض.
واختلف في تسليم الثمن إلى بائع سلعة غيره.
فقول: إن الخيار للمشتري، إن شاء دفع إلى رب السلعة، وإن شاء إلى البائع وإن سلم المشتري الثمن إلى البائع، ليسلمه إلى رب السلعة فتلف، فهو من مال المشتري، لأنه أمين للمشتري، والثمن علي المشتري باق، وإذا لم يعلم المشتري أن الما لغير البائع، وقبض البائع الثمن، فلا شئ علي المشتري ..
وقد مضي القول فيما يلزم البائع، إذا لم يأمره رب المال بقبضه.
وإن كان البائع، أمره رب المال بقبضة فتلف، كان القول قوله في ذلك ولا ضمان عليه.
وإن كان أعطاه الثوب يبيعه بأجر مسمي، وباعه وقبض الثمن، فتلف، ولا يعلم المشتري أن المال لغير البائع، فعندي أنه قد مضي القول بالاختلاف.