الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٥القول الستون
فيمن باع مالا له فيه عامل
وسئل أبو عبد الله ـ رحمة الله ـ عن رجل باع لرجل نخلا، وقد كانت في يد عامل يعملها، ولم يشترط عليه أن ذلك العامل، يعمل تلك النخل التي باعها له، ولا أعلمه بذلك فما صارت النخل في يد المشتري، كره أن يتركها في يد ذلك العامل، وقال العامل: هذه نخل قد دخلت في عملها وتكون في يدي حتي أحصد ثمرتها.
فقال: إن كان المشتري لهذه النخل اشتراها، وفيها ثمرة غير مدركة، فإن كرة المشتري أن يمضي العامل فيها، أو نقض البيع، فذلك له ما لم يشترط ذلك البائع.
وإن تمسك، فإن عمل العامل ثابت عليه؛ لأنه إنما اشتري نخلا، لم تدرك ثمرتها، وإنما استحق ذلك بالبيع.
وعن أبي علي ـ رحمة الله ـ قال في رجل، يعمل مالا لرجل. ثم إن رب المال باع ماله، ولم يشترط. فأراد المشتري أخذ المال. فالعامل أولي بعمله. ولا يخرج من يده، إذ قد دخل فيه، حتي يأكل ثمرته، شرط البائع، أو المشتري، أو لم يشترطا.
فإن أراد الذي اشتري نقض البيع، فله ذلك، إلا أن يكون البائع استثني علي