منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٦

المشتري، وعرفه العامل، فلا يكون للمشتري حجة، وللعامل عمله، علي كل حال.

وقيل في رجل يعمل لرجل نخلا، ثم باع صاحب المال نخلة، واختلف العامل والمشتري مع النبات، فالعامل يقع النخل بعمله، والمشتري يتبع البائع بما لحقه به العامل.

فإن كان المشتري لم يعلم لها عاملا، وأراد نقض البيع، رأينا له ذلك، وعلي العامل العمل والسقي، حتي تستغني الثمرة، والذي باع مالا له عامل، قال: عمله ثابت في المال علي حال، وإن أراد المشتري النقض، فذلك له ..

وقيل في رجل يعمل لأخر مالا، إنه جائز في حكم التعارف، أن يشتري من عنده مثل الباذنجان أو غيره، كان العامل ثقة، أو غير ثقة، وإن لم يخرج ذلك في معني التعارف، فلا يجوز الشراء من العامل، إلا أن يكون ثقة.

وأما في القضاء فلا، إذا كان ذلك في موضع الزرع، من الضاحية نفسها.

وأما إذا غاب ذلك، فلا بأس .. والله أعلم، وبه التوفيق.