الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٧القول الحادي والستون
فيمن باع مال غيره بلا حجة وما أشبه ذلك
وقال ابو محمد ـ في رجل باع مالا لأخر، بغير حجة يجوز بها البيع، ثم انتقل ذلك المال إليه، بسبب ميراث أو غيره، إن لو لم يبعه، فرجع يطلب نقض ذلك البيع، واحتج أني بعته بغير حجة، يجوز لي بيعه وليس يلزمني إلا رد ما أخذت.
فقال: في ذلك اختلاف.
منهم من لم يجز له الرجعة في ذلك، وقال: البيع تام.
وقال سليمان بن عثمان: إن له الرجعة في ذلك.
قال أبو سعيد: معي أنه إذا باع المال، قبل أن يصير ملكا له، فالبيع باطل، إلا أن يتمه رب المال قبل موته.
فإذا أتمه قبل موته، فإن كان المشتري قد رجع عن البيع، قبل أن يتم رب المال البيع فعندي أنه يلحقه معني الاختلاف.
وإن لم يرجع المشتري حتي أم رب المال البيع، فمعني أنه لا يختلف في ثبوته علي المشتري.
وأما إن مات رب المال، قبل إتمام البيع، وانتقل إلى البائع بالميراث أو الهبة من ربه، فلا يبين لي في ذلك اختلاف؛ لأن البيع كان أصله باطلا منه، وليس انتقاله إليه بعد البيع له علي الباطل، بموجب عليه بيعه بالباطل. وهذا لا يشبه