منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٨

موضع الاختلاف وله الرجعة بأي وجه انتقل إليه المال، بعد أن باعه بغير حق إلا أن يتم البيع، بعد أن صار إليه المال.

وجاء الثر في قوم غصبوا لرجل مالا، وهم ورائة، فباعوه علي رجل ثم مات وورثوه، فإن هذا البيع لا يتم، إلا أن يتموه، بعد أن ورثوه، وما استغله المشتي، قبل موت المغصوب، فهو بمنزلة الغاصب، إذا علم كعلمهم.

وأما ما استغله، بعد موت المغصوب، فيكون كمن زرع بسبب. والله أعلم ..

فصل

قال أبو المؤثر ـ في رجل توقع علي مال رجل، قباعه لرجل أخر، ولم يدفع فيه وكالة ولا أمرا، فبلغ ذلك رب المال، فأجاز البيع، واشهد علي ذلك، ثم إن المشتري أراد الرجعة، وقال: إنما بعت لي ما لم تملك.

وقال صاحب المال: أتممت له البيع، فإذا أتم بعد ذلك، فقد برئ المشتري والبيع منتقض.

وإن رجع البائع، وتمسك المشتري، ثم أتم صاحب المال، فالبيع تام وليس رجوع البائع بشئ.

وإن كان لرجل في مال حصة، فباع جميع المال، فقول: يثبت من البيع حصة البائع.