الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٩وقول: لا يثبت عليه بيع حصته، إذا لم يثبت بيع حصة شريكه، لأن صفقة البيع مشتركة بما يجوز، وما لا يجوز.
وإن كان هذا المال فيه حصة ليتم، وبيعه أصلح لليتيم، فإن كان ممن يجوز بيعه لليتيم، ثبت البيع أيضا في حصة اليتيم علي المشتري، وكان عليه الثمن وئبتت بذلك حصة البائع للمال، لأنه قد ثبت البيع كله.
وقال أبو سعيد ـ رحمة الله ـ في رجل باع مالا لرجل أصلا أو غيره، أو شيئا منه وربه حاضر، لا يغير ولا ينكر، فقد قال بعض: يثبت البيع.
وقال بعض: لا يثبت.
فعلي قول من يثبت البيع يقول: الثمن لرب المال، وليس للمشتري تخيير في دفعة إلا إلى رب المال دون البائع، ولعل بعضا يجعل له التخيير، في دفع الثمن لرب المال أو البائع.
فإن ادعي البائع المال، أنه له، وباعه الأخر، لا يغير ولا ينكر.
فإن لم يكن المال في يد المدعي له، فيلحقه معاني الاختلاف في دفع الثمن، وفي ثبوت البيع أيضا.
وأما إذا باعه، ولم يدعه أنه له، وعلم صاحب المال بالبيع، فلم يغير ذلك فإن ذلك لا يجوز، وهو بيع باطل، وقالوا: لا يجوز بيع أحد الشركاء مال شريكه إذا ادعي أن شريكه أمره ببيعه في الحكم إلا بالصحة.
وأما في الاطمئنانة، فإذا كان لا يشك في قوله فصدقه، وقال: إنه أجاز