منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٠

له ذلك، وكان شركاؤه حاضرين بالغبن، يمكن صدق قوله في ذلك، لم يضق علي من توسع في ذلك، بشئ مما ذكرت، من البيع والعطية والمشاركة.

وإن كان في هذا المال حصة ليتيم، وقال: إنه يعوض اليتيم بدلا عما باع له لما يستحقه من ذلك، فلا يجوز ذلك في الحكم.

وأما في الاطمئنانة، إذا كان البائع ثقة، وتبين من أمره سبب يجوز فيه بيع مال اليتيم، نحو حاجة عرضت له، أو بسبب من الأسباب، ولم يشك في تصديقه في ذلك، لم يضق عليه ذلك من طريق الجائز.

وأما أن يبيع مال اليتم لحاجته، ويعطيه بدلا عن ذلك، أصلا أو ثمنا فلا يجوز ذلك؛ لأن مال اليتيم لا يباع، ولا يناقل به، إلا بما يصلح لليتيم.

فإذا بلغ هذا اليتيم، وعلم ببيع ماله، ولم يغيره، ولم ينكره، ولم يكن في حد تقية، فيختلف في ثبوت بيعه علميه، علي هذا الوجه.

وأما قول البائع: إنه قد أتم له البيع بعد بلوغه، فلا يجوز ذلك في الحكم.

وأما في الجائز، فإذا كان ثقة لا يشك في تصديقه، جاز لمن يصدق عليه في حكم الاطمئنانة

وعن أبي علي الحسن بن أحمد في الشريكين في الأرض، ادعي أحدهما أن حصة شريكه، قد زالت إليه، واراد بيعها، لم يجز ذلك في الحكم.

وأما في الجائز والاطمئنانة، فلا يضيق ذلك ..