منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨١

فإن أنكر الشريك ذلك، لم يقبل قول شريكه عليه إلا بصحة.

وقيل في رجل اشتري من رجل أرضا فيما بينهما، من غير إشهاد، ولا محضر أحد، ثم باعها البائع علي أخر، واشهد عليذلك شهودا، فليس للمشتري الأول أكل شئ من ثمرتها في السريرة، إن لم يعلم به أحد، إذا كان المشتري الثاني لا يعلم البيع الأول، لأن المشتري الثاني ليس بغاضب.

وأما إن كان علم ثم تعمد الشراء، من بعد شراء الأول فجائز للمشتري الأول أن يأكل من ذلك المال؛ لأنه ماله، وجائز للمشتري الأول، أن يدعي هذه الأرض علانية، ودعواه علي من هي في يده.

ومن باع شيئا هو لغيره، ويقول: إنه أمره ببيعه، فجائز لرب الشئ نقض البيع، إلا أن يصح أنه أمره، أو وكله في بيعه، من قبل البيع، فإنه يثبت، والله أعلم، وبه التوفيق.