الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٢القول الثاني والستون
فمن باع مال غيره وهو حاضر ولم يغير ولم ينكر
أرجو أنه سئل أبو سعيد ـ رحمة الله ـ عن رجل باع مال رجل، وهو حاضر، لا يغير، ولا ينكر ..
قال: اختلف في تمام البيع ونقضه.
فقول: إنه جائز.
وقول: إنه لا يجوز.
يل له: فعلي قول من قال بالاجازة، إلى من يسلم الثمن .. ؟
قال: يسلم إلى رب المال.
قيل له: فإن باعه علي وجه الدعوي أن المال له، والأخر حاضر، لا يغير ولا ينكر .. ؟
قال: البيع جائ، والثمن يسلم إلى البائع، ولا يعدم من معني الاختلاف دفع الثمن أيضا ..
وعن أبي معاوية ـ رحمة الله ـ في رجل باع مال امراته، من غير صحة وكالة، ولا أمر منها، وعلمت بالبيع، ولم تغير ولم تنكر، والمال في يد المشتري سنين، ثم غيرت المرأة، وطلبت مالها، فقال: لعلها أن تكون مقهورة، أو خافت من الزوج شيئا، فلها أن ترجع في مالها، ويلزمها يمين: أنها ما أمرته ببيع ماله ولا كان من رأيها، ولا رضيت ببيعه، بعد إذ علمت.