الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٧القول الرابع والستون
في بيع الخيار وما جاء فيه.
وفي الأثر ـ فيما يوجد بخط الشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد ـ أنه وجده بخط الفقيه عمرو بن علي بن عمرو المعقدي قال: إن بيع الخيار غير ثابت وهذا قول من لم ير بيعه ثابتا، الأصل فيه عنده: لأن هذا بيع وقع علي تحليل الثمرة لا علي الأصل، وكانت هذه حيلة علي تحليل الثمرة.
واحتجوا في تحريمه بأن قالوا: لما صح عندنا أن بيع الخيار المراد به الثمرة قلنا بفساد ذلك البيع، وكان هذا مواقفا لقول النبي(1) صلي الله عليه وسلم، من أجبي فقد أربي.
وقول: إن بيع الخيار جائز وثابت.
واحتجوا بقول الله تعالي " وأحل الله البيع وحرم الربا " ..
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -(2): المسلمون علي شروطهم، فالخيار في البيوع جائز، إذا شرطه أحد المتباعين إلى مدة معلومة.
واختلف الفقهاء في المدة.
فقول: لا يجوز شرط الخيار في البيوع، إلى أكثر من ثلاثة أيام، وهو قول الشافعي والنعمان بن ثابت.