منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٨

وقال ابن أبي ليلي والحسن بن صالح، ومن وافقتهما: شرط الخيار إلى وقت معلوم في العقد للبيع جائز، ولازم إلى الوقت الذي جعلاه بينهما.

قال أبو بكر: احتج من أجاز البيع، إذا اشترط فيه الخيار، مدة معلومة فإن كانت أكثر من ثلاثة أيام، لقول النبي- صلى الله عليه وسلم - المسلمون علي شروطهم وبهذا أقول.

قال أبو سعيد ـ رحمة الله ـ: الذي معنا أنه كذلك، إذا كان الشرط معلوما.

وقول: إن الخيار في الثوب ومثله، اليوم واليومين، وفيما كان أكثر من ذلك، فالخيار فيه الجمعة وخمسة أيام، وفي مثل الدار، وما اشبهها الشهر وفي مثل الحيوان ثلاثة أيام، لأنها تحتاج إلى العلف.

وأبطل ابن أبي ليلي والثوري وأصحاب الرأي والأوزاعي البيع، إذا كان فيه شرط خيار، إلى غير مدة معلومة وأثبته أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوبه ..

ووجد بخط أحمد بن صالح: إذا شرط الخيار في البيع للمشتري، فعلي الشفيع إذا علم بالبيع أن يطلب شفعتاه، وإن كان الخيار للبائع، أو للبائع والمشتري لم يكن علي الشفيع أن يطالب شفعته، حتي يصح البيع.

وقيل: لو باع رجلا إبلا، أو بقرا أو غنما، علي أن البائع، أو المشتري، أو كليهما بالخيار ثلاثة أيام، فحال الشهر الذي يؤدي فيه البائع زكائه، في أيام الخيار فالصدقة علي البائع، لأن المبيع متعلق حكمة عليه.