منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٩

واختلفوا في المتابعين، يختلفان في الخيار.

فقال بعضهم: القول قول البائع مع يمينه، إذا أقر بالبيع والخيار معا.

وقول: إن القول قول المشتري، وينفسخ البيع.

وأكثر قول أصحابنا، أن القول قول المشتري مع يمينه، لأن البائع قد أقر للمشتري بالبيع، وأدعي عليه الخيار.

وأما إذا اختلفا في انقضاء المدة، فقال المشتري: إنها قد انقضت.

وقال البائع: لم تنقض، فالقول قول المشتري، لأن المبيع في يده ويدعي عليه البائع ثبوت الخيار في المبيع، فعليه البينة ببقاء مدة الخيار.

وإن اتفاق علي الخيار وبقاء المدة واختلفا فيما نعقد به البيع من الثمن وسلمه المشتري للبائع، واختار البائع، نقض البيع، ورد ما قبض من المشتري، فقال المشتري: دفعت للبائع ألف درهم، وقال البائع: دفعت إلى خمسمائة، فالقول في هذا قول البائع مع يمينه، لأنه ضامن بتسليم الثمن للمشتري، وعلي المشتري البينة في الزيادة، في أكثر رأي المسلمين، وعليه حكمهم، كما قالوا في الرهن المقبوض.

إن القول قول المرتهن في الرهن، والقول قول الراهن، فما أرهن به.

واختلفوا في السلعة، تتلف في يد المشتري، قبل الوقت.

قال أصحاب الرأي: إذا كان الخيار للبائع أولهما، فهلكت في يد البائع، فمن ماله، وينتقض البيع.