منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٠

وإن قبضها المشتري، فتلفت عنده، فعليه القيمة.

وإن كان الخيار للمشتري، فتلفت في يده، فعليه الثمن، وتتلف من ماله.

قال أبو سعيد: حسن هذا.

وقالت فرقة: إن تلفت في يد البائع، انتقض البيع، لأبهما كان الخيار.

وإن تلفت عند المشتري، فعلية القيمة، لأيهما كان الخيار، وهذا قول الشافعي.

قال أبو سعيد: جائز هذا في مذاهب أصحابنا، وأكثر ما يصح معهم إذا كان الخيار للمشتري، وتلف المبيع من يده، فعليه الثمن.

وقول: عليه القيمة.

وقول: إن الخيار إذا كان للبائع، وتلف عند المشتري، إنه أمين في ذلك ولا شئ عليه.

وإن كان الخيار للمشتري، فهلك معه، فعلية ثمنه الذي اشتراه به، وهذا قول ابن أبي ليلي.

قال أبو سعيد: كل هذا جائز، والمعتمد عليه من قول أصحابنا، إذا كان الخيار للبائع، أو لهما جميعا، فتلف المبيع من يده، انتقض البيع، وبطل.

وإن كان الخيار لهما جميعا، فتلف من يد المشتري فعليه القيمة.