الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٩١وإن كان الخيار للبائع وحده، فتلف من يد المشتري، فعليه القيمة، وقد يحسن أن يكون أمينا، ولا شئ عليه، وهو جائز.
وإن كان الخيار للمشتري خالصا، فتلفت من يد البائع فأكثر القول: أن البيع منتقض، ويكون من مال البائع.
وقد قيل: يخرج في بعض القول: أنه يكون من مال المشتري بالثمن.
وقيل بالقيمة.
والفرق بين الثمن والقيمة: أن الثمن هو ما انفق عليه المتبايعان من قليل أو كثير.
والقيمة: ما تقومه العدول.
والذي نحبه في هذا: أن ينتقض البيع، ويكون تلفه علي البائع، إذا هو في يده.
وقال أحمد بن محمد المنحي: إذا تلف المبيع في يد المشتري، والخيار له، كان تلفه من ماله.
وإن تلف من يد المشتري، والخيار للبائع، ففي ذلك اختلاف ..
وقول أبي الحواري في ذلك: إن التلف علي البائع، وللمشتري دراهمه، لأنه لا خيار له، ولا يملك حل ذلك العقد، وهو للبائع دونه فلذلك لزم البائع .. والله أعلم ..
٥٬٨٦٣ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.