منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٢

ومن اشتري أرضا، علي أنه بالخيار إلى مدة، فبني فيها، أو عرضها للبيع أو دابة فر كبها، أو ثوبا فلبسه، فذلك رضي منه بالبيع، وقد لزمه.

وكذلك إذا انقضت المدة التي جعل له فيها الخيار، ولم يرد البيع، فقد لزمه، إلا أن يصح أنه نقض البيع في المدة.

وكذلك إن كانت جارية فوطئها، فقد لزمته.

وقول: إن وطئها ولم يرضها، فعليه عقرها، ويردها إن صدقة البائع.

وإن لم يصدقه، لم يكن عليه، والرأي الأول أحب إلي ..

ومن باع حيوانا مثل نعجة، علي أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام، فجزء منها صوة أو حلبها، فليس للمشتري ردها، وقد لزمته.

وإن اتفاق علي الإقالة، فليس عليه رد في الغلة، وهو له دون البائع والغلة بالضمان، والاقالة بيع ثان، لأنه حين حلب، وجز الشعر الصوف، رضي بالبيع وكان مالا له.

ومن اشتري جارية علي خيار ثلاثة أيام، فأغلت عليه غلة، ثم أراد ردها فإن استعملها بلا إذن من البائع، بقد لزمه البيع والغلة له.

وإن كان الشراء وقع، علي أن ينظر قلة غلتها من كثرتها، وأذن له البائع بذلك، ولم يعجبه، فعليه ردها مع الغلة.