الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٣وإن كان الشراء وقع، علي أن مداراتها في المعيشة والضيعة، وكان لذلك أجر، وأذن له بذلك البائع فلا يعجبني أن يلزمه أجر في ذلك والخيار في الحيوان فوق ثلاثة أيام ضرر.
وقيل: يستحق من غلتها، بقدر ما أنفق عليها في المدة، ويرد الفضل.
وعن أبي سعيد ـ رحمة الله ـ في رجل اشتري شيئا علي أنه بالخيار ثلاثة أيام ومات.
قال: في ذلك اختلاف.
فقول: الخيار لورثته في بقية الأيام.
وقول: لا خيار لهم، وقد انقطع الخيار وثبت البيع، وليس للبائع علي الورقة حجة، ولا لهم عليه حجة في رد البيع.
وعن أبي عبد الله ـ رحمة الله ـ في الرجل يبيع للرجل ثوبين، علي أن المشتري بالخيار إلى ثلاثة أيام، في أخذ أيهما شاء، أخذه بعشرة دراهم.
قال: هذا جائز.
وإن هلك الثوبان، قبل أن يرد أحدهما، ضمن ثمن واحد، ولم يضمن الآخر، لأنه أمين فيه.
وإن هلك أحدهما، وبقي الأخر، فالباقي يرده علي البائع، والذي تلف عليه ثمنه.
وإن تغير أحدهما، بعيب من سببه، أو سبب غيره، أو من غير سبب.
قال: هو لازم بالثمن كله، ويرد الباقي.
وكذلك القول في الثلاثة والأربعة، علي ما وصفنا.