منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٩

هو اسم الدراهم الصحيحة الخالصة، التي لا غش فيها، لأن النقاوة من كل شئ خالصه.

وقيل في رجل باع لرجل قطعة، بعشرة دنانير، فعند القضاء قال البائع: لا أخذ إلا عشرة دنانير، لا تزيد ولا تنقص.

وقال المشتري: أعطيك ما يجوز مع الناس، فله مثل النقد الذي يتبايع به الناس في زمانهما، إلا أن يشترط عليه شرطا عند البيع، فعليه ما شرط.

وقيل في رجل سرق من رجل ألف درهم، وهي جواز الناس يوم سرقها، ثم طرحت تلك الدراهم، فصارت تساوي شيئا، فإن لصاحبها أفضل قيمتها يوم سرقها، أو استهلكها دنانير.

وإن كانت الدراهم التي سرقها باقية بعينها، فردها بعينها، فلا شيئ عليه غير الاثم والتوبة.

وأما القرض، فهو مخالف للسرقة، لأن القرض قد صار دينار عليه، فليس له أن يقضيه إياها بعينها، وقد طرحت سواء استهلكها، أو كانت باقية معه، وعليه أن يقضيه ألف درهم، نقد البلد أو الناس، يوم يطلب حقه إليه.

ولا ينظر في غلاء الدراهم ورخصها، إلا أنا أحبينا، إن كانت الدراهم التي أفرضه إياها مسكورة، تساوي ثلاثين درهما بدينار، ورجع نقد الناس صحاحا تساوي عشرين درهما بدينار، فرجع النقد إلى المكسرة، ورجع منها ثلاثون درهما بدينار، فهذا معنا ليس غلاء في السعر، ولا برخص ولكن هذا في الجودة