منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٠

والراداء. فأحببنا ان يكون لهذا المقرض ثمن دراهمه التي أقرضه إباها دنانير، يوم أقرضه، كانت مكسورة أو صاحاً. ولو كانت تجوز لأمرناه أن يقضيه مثل ما أخذ منه، غير أنها كانت يوم أقرضه جائزة. وهي اليوم لا تنفع. ولم نر أن نقضيه مالاً لا ينفع.

ومثل هذا معنا، لو أقرض حباً، أو تمراً.

وإنا نري أن يوفيه مثل ما أقرضه. ولا ينظر فى غلاء السعر ولا رخصه.

قال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ: إن أقرضه مزيفة. ثم رجعت المزيفة، فليس له إلا مزيفة كما أقرضه.

وإن أقرصه نقاء. ثم جازت المزيفة. فليس له إلا نقاء هكذا حفظنا. وليس القرض كالبيوع. ولكن إن أقرضه حباً، فأراد أن يقضيه حبا، أردأ منه، فإنما له حب مثل حبه، الذي أخذه منه، أو قيمته إن لم يقدر على جنس حبه.

وإن أقرضه برا، وأعطاه ذرة برضاه. جاز ذلك.

وكذلك إن أقرضه ذرة، فأعطاه بها برا، فجائز بر ضاهما، إذا لم يكن بينهما شرط على ذك.

وقول: لا يجوز أن يأخذ إلا مثل ما أقرض، لا أفضل من ذلك، ولا أدون من الجنس الذي أقرض منه.

وقول: يأخذ دون ما أعطي. ولا يأخذ الأفضل.