الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٥وكل ما احتمل فى معناه التحليل والتحريم، فهو على حكم الأصل.
وقد ينا القول فى معنى الاطمئنانة. ويستفتي المرء قلبه. ويعجبنا ترك الشبهة والأخذ بالحزم والوثيقة فى أمر الدين.
وقيل عن(1) النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: الحلال بين والحرام بين وبينهما شبهات" فما حال فى صدرك واختلج فى قلبك. قدع ما يريبك على مالا يريبك.
فاسأل الله تعالي العصمة، والنجاة من الفتنة، وتخفيف البلية والمنحة.
والحمد لله رب العالمين. وصالي الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم.
فصل
وقيل ـ عن يشير ـ فيمن أقر لرجل بعشرة دراهم. والدراهم ذلك القوت مزيفة. فطلب المقر له نقاء، فليس له إلا نقد الناس.
فإن أوصي له بوصية. أو تزوج امرأة على مائة دراهم، ولم ببينها، فإنهم يرجعون إلى نقد الناس.
ومن سلم إلى رجل دراهم. وقال له: أنفقها. وما رد عليك، فرده على فلما رد عليه أبي. فعليه المام فما قال. ويقبل ما رد عليه، إلا أن يختلفا فى غير ذلك.
(1) - أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن عمر بلفظ: الحلال بين والحرام بين. فدع ما يريبك مالي ما لا يريبك. والفقرة الأولي من رواية النعمان بن بشير عند الأربعة. وهو أطول مما هنا.