منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٧

وقيل: إن أهل حضر موت يتبايعون ويتزوجون بدراهم. وليست عندهم.

فإن كانت الدراهم نوجد عندهم، فالبيع جائز. وللبائع أن يأخذ ما جرت به العادة عندهم من عوض، من الطعام أو غيره، إذا لم يكن بينهما شرط.

وإن كانت الدراهم معدومة، فالبيع بها غير جائز. وعلى مشتري السلعة قيمتها لربها. إن كانت قد تلفت. وإن كانت قائمة العين، فعلية ردها بعينها. وللمرأة صداق مثلها.

وإن كان البيع بدراهم معلوم، فعلي المبتاع ذلك الدرهم، إن كان خلاصا، أو غير خلاص. ولو كان الخلاص موجودا.

وإن كانت نقود البلد مختلفة،،لم يكن البيع بدرهم معروف منها، كان على المشتري من تلك النقود أكثر ما تجري به المعاملة، بين أهل ذلك الموضع، فى عرفهم وعادتهم.

فصل

قيل عن ابن مسعود(1) ـ رضي الله عنه ـ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهي أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم.

وقيل: إن أول من ضرب الدراهم والدنانير آدم عليه السلام. وقال: لا تصلح المعيشة إلا بهما.

(1) - أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو المازني. وزاد فيه: إلا من بأس