الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٩القول السادس والستون
فى القرض وما جاء فيه
قيل نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قرض جر منفعة.
قال بعض: إذا جر فى نفس القرض.
وقيل: إذا قال هات الكيس حتي أزن لك منه، لم يجز، إذا كان له دين على آخر.
وإن قال: له اذهب إلى الجارية فخذ منها، فيكره.
قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: اختلف فى الذي يقترض ببلد، ويشترط قضاءه من بلد آخر.
قال: ويعجبني من القول: أه إذا لم تقع هنالك منفعة للمقترض، إنه جائز.
وإن ثبت هنالك منفعة للمقترض، لم يعجبني ذلك، لمعنى ثبوت النهي عن كل قرض جر منفعة(1).
وقال ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ إذا اقترض الرجل قرضا، فلا يقبل من صاحبه كرامة، ولا ركوب دابة.
وعن المغيرة: قال: قلت لا بن عمر: أقرض جيراني إلى أجل العطاء فيجئ عطاؤهم أجود من دراهمي. فقال: لا بأسس به إذا لم تشترط.
(1) - أخرجه الحارث بن أبي أسامة عن على.
٥٬٨٨١ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.