منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٠

وعن الزبير عن عطاء قال: أقرضت ابن عمر ألفي درهم. فبعث إلى بألفي درهم. فوزنتها فإذا هي تزيد مائتين.

فقلت: لعل ابن عمر أراد أن يختبرني، فأتيته. فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنك بعثت إلى بزيادة مائتي درهم على حقي.

فقال: هي لك. وهو قول الربيع.

قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: المعنى فى هذا. أنه من جر المنفعة عند القضاء.

والقرض: هو أن يقول: قد أقرضتك هذا الشيء. أو سلمته لك قرضا. أو سلفتك أو أسلفتك، لأن بعضا يقول: سلفني بمعنى أقرضي. فإذا أقرضه أخذ مثل قرضه، من الكيل أو الوزن أو العدد أو الذرع.

ولا يجوز قرض الدراهم وقضاؤها بالعدد، لأنها تتفاضل فى الوزن.

واختلف فيمن يقرض جري حب ذرة، فيأخذ خمسة مكاكيك حب بر.

فقول ل: جائز ذلك، ما لم يكن بينهما شرط.

وقول: لا يجوز ذك إلا بقدر قيمة حب الذرة من البر أو غيره.

وقول: لا يجوز فيه القيمة. وله مثل حبه. ولا يجوز أن يقوم الحب دراهم أو دنانير، ويأخذ بها حبا مثل حبه أو غيره.