الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٣واختلف في قرض الحيوان، دابة بداية. فقال أبو عبد الله: إن كان يعرف استواء الحيوان فى المثل، جاز ذلك. ولم يجز غيره قرض الحيوان. ويخرج
الاختلاف في قرض خدمة الحيوان، على ما يخرج من القول في الحيوان.
وقيل في رجل سأل رجلا قرض شيء، فأمر له به مع رجل آخر وقبضه. ثم ادعى أنه خرج متغيرا فاسداً، وأراد رده، فإنه يرده على المقرض. وللقرض حجته على المقترض. ولا يجوز قرض فسلة بلعق بفسلة قرض؛ لأنه قرض جر منفعة ورجل عليه لرجل قرض حب بر. وللرجل على هذا قرض حب ذرة. وأرادا أن يتقاصصا بما، على كل واحد منهما لصاحبه. ففى أكثر القول من أصحابنا: أنه يجوز. و بعض كره ذلك.
وقال أبو سعيد - رحمه الله -: من أقرض حبا أو تمرا، أو غير ذلك، جاز له أن يأخذ دراهم، لأنه مضمرن عليه. ويأخذ بالمضمون ما أراد من العروض من
جنسها، أو غير جنسها.
ولا تثبت الآجال فى القرض، مثل ما تثبت في الديون والسلف والبيوع
في أكثر القول.
ومن أقرض رجلا دنانير، لم يكن له أن يأخذ منه إلا دنانير.
وقول: له أن يأخذ بالدنانير دراهم، وبالدراهم دنانير بالصرف ولا يزداد على
الصرف شيئا. والله أعلم. وبه التوفيق.