الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٤القول السابع والستون
فى الرهن والثقة وما أشبه ذلك
والرهن المقبوض: هو الذي يقبضه المرتهن، ويصير فى يده، فذلك لا يشاركه فيه الغرماء.
وأما ما لم يقبضه، فهو ثقة بين الغرماء، إذا لم يكن للمدين مال غيره، يكون لهم فيه وفاء. وإن قبضه وأكره صاحبه أو غيره فهو قبض.
وغلة الرهن للراهن. وإن أخذها المرتهن، حسبت عليه من رهنه، وقطعت من الحق الذي أرهن به.
وليس نري فى الخضرة والحيوان رهنا، والغرماء فيه شركاء، إذا لم يكن للمطلوب وفاء.
وليس قبض الزراعة والحيوان بشيء عندنا، إلا أن يكون للغريم وفاء، فذو الرهن أولي برهنه.
ومن أرهن رهنا. ثم غشيه دين يحيط بماله، ويزيد عليه. فأخذ المرتهن رهنه، وبقي بقية من حقه، فإنه يشارك الغرماء، بما بقي له فى سائر مال الغريم.
وقيل فى رجل، اشتري جارية بمائتي درهم، فأعطي البائع مائة، وبقي عليه مائة. فحبس عليه البائع الجارية، إلى أن يجئ بالمائة الباقية. فذهب وجاء بالمائة، فوجد الجارية قد ماتت، إن كل واحد منهما لا شيء عليه لا للبائع المائة الباقية. ولا للمشتري المائة الحالية.