الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٥وقول: إن حبسها فتلفت، فعليه قيمتها وله المائة الباقية، إلا أن يتفقا أن يدعها رهنا بذلك.
وقيل: إن اشتري رجل شراء من رجل. وقول البائع: لا أدفعه إليك حتي تأتي بالثمن فذهب المشتري ليأتي بالثمن، فهلك الشراء، فلا شيء للبائع.
وإن كان المشترى تركه من غير حبس من البائع، فهو للثمن غارم. وإن اشتراها وأبرأه البائع منها، قبل أن يقبضها. وتركها فى دواب البائع، فأصابها شيء، فهي تذهب من مال المشتري، إذا وقف عليها. ولو لم يقبضها، إذا كان على مقدرة من قبضها. وقال: ما جعل من المال عند عقدة المبايعة فى الحقوق، فهو ثابت فى المال الذي جعل الحق فيه حتي يقضي صاحبه.
ومن باع لرجل غلاما، على أنه لا بيع فيه ولا هبة، وحقه فيه، أو على أنه إن لم يعطه، فلا بيع بينهما. ثم أفلس الرجل، فلا يشرع الغرماء فى العبد حتي يستوفي البائع حقه. وإن لم يبلغ ثمنه حق البائع ـ خ ـ: الرجل، فإنه يحاصصهم فيما بقي.
وإن مات العبد ـ فيما يري ـ حق الرجل يذهب، لأن العبد مات فى يده.
والذي يبيع بيعا إلى أجل، ثم يشتري من المشتري شيئا من ماله، يريد بذلك صحة حقه، خوفا أن يدخل معه الغرماء. فإن كان فى ذك شرط فسد، وأن لم يكن شرط، لم يفسد، ولا يحل له أن يقبض منه شيئا، حتي تحل مدته.
ومن ارتهن دارا أهلها فيها: فلا يجوز ولا يكون الرهن إلا مقبوضا.