منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٦

وأما الثقة، فقد أخبرنا أبو زياد: أن مسعدة بن تميم كان يطالب تاجراً ـ يقال له: أبو السري – بحق فوثق له، فحدث له حدث. فقضي له سعيد بن مبشر، بمحضر من سلمان بن عثمان، فأوثق له دون الديان.

وقال أبو زياد: أخبرني القاسم بن شعيب قال: كان الإمام غسان يشرع الديان فى الثقة، فى المحيا والممات.

وقال أبو المؤثر: بقول غسان نأخذ.

ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان، إلى هاشم بن الجهم، فى الثقة من غير قبض:

فإن كان مال الموثق فيه وفاء للديان كلهم، فهم فى الثقة سواء.

وقال أزهر بن على فى الذي يوثق لغريمه: إن له الثقة ما لم يمت الموثق. ولا يترك مالا أو يفلس.

ومن أوثق شيئا بخمسين درهما. وهو يساوي مائة درهم، أ، أكثر، إلى أجل فحل الأجل. وطلب الذي له الحق أن ينادي على ثقته فله ذلك، وليس عليه مدة إذا حل الأجل، وحل حقه. وينادي من الموثق معه بقدر حقه.

وإن قبض بعض حقه، فلا تنتقض الثقة. وهي بحالها بما بقي من الحق، كان قليلا أو كثيراً.