الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٧فصل
والرهن جائز فى البيع وقد روت عائشة(1) ـ رضي الله عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
مات، ودرعه مرهونة بثلاثين صاعاً من شعير.
ومن طريق أبي رافع، مولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يهودي(2)، ليسلفه سلفاً، أو يبيع له بيعا. فقال: والله لا أبايعه ولا أسلفه إلا برهن.
قال: فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.
فقال عليه السلام: والله لو بايعني، أو سلفني، لقضيته. إني والله لأمين فى السماء، أمين فى الأرض. اذهب بدرعي الحديد إليه. فنزلت من الله له ـ تعزية عن الدنياـ قوله تعالي:" ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتهم فيه ورزق ربك خير وأبقي ".
ففي هذا الخبر دلالة على جواز الرهن فى البيع. وفيه دلالة أن للمسلم أن يشتري من كل بائع، من مسلم، أو كافر، إذا كان البيع صحيحا.
وفيه دلالة على غلط من ترك تجويز بيع من كان فى يده، مال حلال أو حرام، لأنه إذا جاز الشراء من المشركين، كان من المسلمين أجوز.