منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٩

فإذا ضاع ذهبت منه بقدر الرهن. فإن زاد كان المرتهن أمينا فى باقي الرهن وروي أبو معاوية: عزان بن الصقر ـ رحمه الله ـ قولا رابعا: أن الرهن إذا ضاع رجع صاحب الحق على(1)، الراهن، بجميع حقه، لأنه أمين فى الرهن.

وقال أبو سعيد: إذا صح ذهاب بجائحة، لم يبطل حق المرتهن.

وإذا أرهن رجل رهنا، فود المرتهن به عيبا، فله رده على صاحبه.

وعلى الراهن تسليم البدل منه، أو يكون وفاء لحقه.

واختلفوا فى رهن المشاع وعطيته.

فذهب بعضهم على جواز ذلك، وشهوه بالبيع فوافق بعض أصحابنا أهل الحجاز، وكثير من أهل الحديث على هذا القول.

وقال بعضهم: إن رهن المشاع وعطيته لا يجوز. ووافقهم على هذا القول أهل الكوفة.

وكان الشيخ أبو مالك ـ رحمه الله ـ يذهب على هذا القول الأخير، لأن القبض يتعذر فى المشاع إلا للشريك. والله تعالي يقول:" فرهان مقبوضة ".

وفى رجل دفع ألى رجل ثواب أو حليا، أو شيئا غير ذلك. وأمره أن يرهنه له على رجل، وأخذه المأمور لنفسه، ودفع إليه المال. فليس هذا برهن جائز، لأنه خالف أمر الآمر. ويكون فى يد بسبيل الأمانة.

(1) - وهذا القول اختاره شيخنا السالمي ـ رضي الله عنه ـ واحتج له بقول تعالي: " فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أؤتمن أمانته " ألخ.