منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢١

وقول: يتقاصصان.

وقال: يرجع المرهن على المرتهين، بما سلم إليه. ويذهب الرهن بما أرهن به.

واختلف فى الرهن، إذا كان يتجزأ بغير ضرر، فأرهن بشيء من الحق. وسلم الذي عليه الحق شيئا من الحق.

فقول: إن طلب المرهن أن يأخذ من الرهن، بقدر ما أدي من الحق، إن له ذلك.

وقول: يثبت الرهن كله بما بقي فيه، لأنه معتقل به، حتي يفكه الراهن، يجمع ما أرهن به.

وأما إذا كان الرهن لا يتجزأ بالكيل والوزن، ويتجزأ بالقسم كالجوز وشبهه. فقد اختلف فيه أيضا.

وأكثر القول معنا: إذا كان الرهن شيئا واحدا لا ينقسم، ولا يتجزأ إلا بالضرر، مثل الثوب والسيف ونحوه. ولا يمكن للمرهن أخذ شيء منه فلا يفتك منه إلا بتسليم جميع ما فيه.

وإذا استحق المرهن على المرتهن تسليم الرهن، بوجه من الوجوه، من فكه لرهنه، ولم يسلمه إليه المرتهن، ولم يطلب المرهن رهنه، فيحول المرتهن بينه وبين قبضه، ويمنعه إياه. ولا دفعه المرتهن إلى المرهن. فأبي من قبضه، فالرهن بحالة على جملته. والقول فيه على ما بينا من الاختلاف.