الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٢وأما إذا فداه الراهن وطلبه، وقدر المرتهن على تسليمه إليه، فمنعه منه، بوجد من الوجوه التي ليس له فيها عذر، فإنه ضامن لجملة الرهن، ولا نعلم فى هذا اختلافا.
وإن صح عذر المرتهن فى تسليمه إليه، فهو بحالة. والقول فيه على ما ذكرنا من الاختلاف.
وأما إذا سلمه المرتهن إلى الرهن، فأبي عن قبضه، من غير عذر له فى ذلك، فلا ضمان على المرتهن.
وإن تلف، فلا يتلف حق المرتهن، ولاضمان عليه فيه، إذا لم يضيعه، ولم يتصر فى حفظه. ولا نعم فى ذلك اختلافا.
وإن كان للمرتهن عذر فى قبض الرهن، فالرهن بحالة، لا ضمان على المرتهن ولا يبطل الرهن، يكون بحالة. والقول فيه على الاختلاف.
وقول: ولو سلم المرهن على المرتهن حقه، ولم يمنعه عن قبض رهنه، فلا شيء على المرتهن، إذا تلف الرهن.
واختلفوا فى الرهن، إذا كان فى يد ثقة، عن رأي الراهن والمرتهن فيه.
فقول: إنه مقبوض. والرهن بما فيه وهو ما مال المرتهن.
وإما إن كان ذلك برأي المرتهن، أو أمره بقبضه، أو وكله فيه، فهو رهن مقبوض. وهو من مال المرتهن على سبيل الرهن. والاختلاف فيه قد مضي.