الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٥والرهن فى حياة المرهن، لا يشرع فيه الغرماء بلا اختلاف، إذا كان مقبوضا.
وكذلك بعد موت المرتهن.
وقيل: من مات، وعليه مائه ألف لعشرة أنفس. ولكل واحد عشرة آلاف وكان أحدهم أخذ منه رهنا بمائة، فإنه يرد الرهن أو مثله، إن كان قد تلف أو ثمنه. ثم هو أحد الغرماء.
وإن لم يترك إلا ذلك الرهن الذي يساوي ماله، فهو له، لأنه فى يده.
وقال بعض: هو أحق به من غيره، على الوجهين.
وسئل أو سعيد ـ رحمه الله ـ عن من أراد شراء سلعة من رجل فلم يبايعه، حتي أرهن فى يده شيئا من الأصول، قبل قبض السلعة بالشراء.
قال: إذا كان قبض الرهن، قبل عقدة البيع. فالرهن باطل. ويثبت بعد عقدة البيع. ولو لم يقبض المشتري ما اشتري.
وقيل فى معني قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يغلق الرهن بما فيه لصاحبه(1) عنمه. وعليه غرمه " هو تعريف لأمته، لأن الذي كان عليه أمر الجاهلية، أن يرهن الرجل مع الرجل رهنا. ويشترط عليه: إن لم يفده إلى وقت كذا، فهو لي بحق فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك. وقال: لا يبطل ملك صاحبه عنه بهذا الشرط. ولا يزول حقه عنه بهذا الشرط. ولا يزول حقه عنه فى الفكاك. ومثل شرطين فى بيع.
(1) - أخرجه البيهقي عن أبي هريرة. ولفظه: لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه. وعليه غرمه. وهو فى الدار قطني والحاكم وابن حبان وابن ماجه.