الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٦ومن ارتهن فى عراية رهنا وقبضه. وفضاع أو ضاعت العارية، إذ لا ضمان على المرتهن. ولا المستعير، إلا أن يشترط المعير ضمان العارية، ويشترط ردها بتضييع، فإنه ضامن لها.
فإذا أخذ الرهن بالضمان، فالرهن بما فيه. وهو بمنزلة الرهن فى الحق.
وإن كان المرهن صبيا، لم يبلغ، أو مملوكه، فضاع الرهن فالمعير ضامن. ولا ضمان على الصبي ولا المملوك فى العارية، ولو شرط المعير عليهم الضمان، إلا أن يكونا مرسلين فى ذلك، فالضمان على المرسل، إذا صح ذلك.
والمرسل بمنزلة الحر البالغ فإذا أصاب الرهن انخراق، فإنه يقوم سالما ومخروقا ثم يطرح من حق صاحب الحق، بقدر ما نقص من الرهن. وقد تقدم الاختلاف فى ذلك.
ومن ارتهن سيفا، فجاء اللصوص يريدون نهبه، فاخترطه عليهم ولو أخذوه من يده، من غير اختراط منه للسيق، فعليه الضمان.
وإن دخلوا منزله فاخترطه، فأخذوه من عنده، وقد أدي صاحب الرهن نداء وطلب السيف أو لم يطلبه ولم يمكفه دفعه إليه ضمن.
ومن ارتهن بخراج أمتعه من البيت من الخوف، ويترك الرهن فيه، فيتلف، فإنه يذهب بما فيه من الحق، على ما قيل. والله أعلم. وبه التوفيق.