منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٧

القول الثامن والستون

فى رهن الأصول والزراعة والثمار والحيوان

والدار والأرض، إذا كانتا رهنا، فأهلها يأخذون غلتها. والثمرة إذا كانت غير مدركة، فجائز رهنها وقبضها.

ومن أرهن دارا أهلها فيها، فكلا يكون الرهن إلا مقبوضاً.

وقيل: من أرهن داراً، أو عقاراً. فقيل: لا يثبت إلا بقبض، أو بإقرار فى الحكم.

وقيل: لا رهن فى الأصول، لأنه ليس يقبض ولا يقدر على قبضه.

وأحسب أن بعضا يقول: إن عقد الرهن مع تسليمه من الرهن قبض، كما هو فى البيوع قبض. وقبضه: حوزه، وإخراج عامله، وإدخال عامل آخر، أو يقبضه له وكيل، مما يكون إحرازا فى العطي. وكل ما كان إحرازا فيها، فهو قبض يثبت به الرهن.

ومن وثق نخلفة فى بستانه لرجل، ولم يسم نخلة بعينها بحق. فلما حل الحق اختلفا فى النخلة قال: يعطيه ما شاء فيباع. فإن عجز فهو عليه.

وقول: إن هذار هن لا يثبت، والدين فى ذمته.

وإن كان الرهن أرضاً، فليس للمرتهن أن يزرعها. وإن زرعها كان الزرع تبعاً للأرض.