منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٨

وقيل: كان موسي بن على ـ رحمه الله ـ لا يري فى الخضرة والحيوان رهنا. ويري الغرماء شرعا فيه، إذا لم يكن للمطلوب وفاء. وليس قبض الزراعة والحيوان بشيء إلا أن يكون له مال، فذو الرهن أولي برهنه. وهكذا يوجد عن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ.

وإذا كان المال ممنوعا من ربه، لم يجز رهنه ولا بيعه.

وقال أبو الوليد ـ فى الزراعة إذا كانت مدركة، فجائز أن يعزل منها صاحبها وللمرتهن بقدر حقه.

وقال أبو عبد الله ـ فى الرهن فى الخضرة ـ: إنه لا يثبت، لأنه لا يقدر على إحرازه فى الوقت. وشجر القطن إذا لم يكن مدركه، فهو مثل الخضرة. وإدراكه أن يصير بسره بحد ما إذا لم يفسد. وإن يبست الشجرة لم تفسد ورهن الماء إذا كان من بادة معلومة، كان موسي بن جيفر يري جوازه.

وفى الأصول: ومن أرهن قطعة أرض، فله منع الراهن من زراعتها.

فإن زرعها، وطب المرتهن الثمرة، فإنها تقبض وتوضع على يد ثقة، حتي يحل الأجل، فيقبضها المرتهن من حقه.

وإن ضاعت الثمرة، فهي من مال المرتهن، لنه حبسها.

قال أبو الحواري: تقوم الثمرة والقطعة. ثم تنقص الحق، بقدر ما نقص من الرهن.