الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٢القول التاسع والستون
فى استعمال الرهن وبيعه والوكالة فيه
وقيل: احتلفوا فى إطلاق إجازة استعمال الرهن برأى المرتهن.
فقيل: لا يجوز ذلك، لأن الغريم لا يجوز حله لغيريمه، إلا أنه يكون بينهما خلطة من قبل.
وقيل: يجوز ذلك، لأن أذا له على علم منه. وليس بمجبور.
وإن تلف بعد الاستعمال، ذهب بما فيه.
وعلى قول من لا يجيز الاستعمال، يري على المرتهن أجرة الاستعمال. ومن أرهن دنانير، أو غيرها، وأذن المرهن للمرتهن فى قرضها، فأقرضها فتلفت، فلا ضمان على المرتهن. ولا يذهب من حقه شيء.
ومن ارتهن خاتما، فلبسه فى يده اليمين حافظا له فتلف، فلا ضمان عليه وإن لبسه فى الشمال، فعليه الضمان، لأن الخير استعمال.
وقيل فى رجل ارتهن رهنا، وأمره صاحب الرهن أن يلبسه، أو يعيره، قال: لا يلبس الرهن، ولا يعيره، ولا يستعمله، فإن استعمله فهلك ضمن.
وقال أبو عبد الله: لا بأس بذلك. ولا ضمان عليه وحقه على الراهن وليس عليه بينة، أنه هلك. وعليه يمين.