منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٤

لأنه وكالة صحيحة مطلقة. وإنما الاختلاف إذا قال: إن لم آتك بحقك إلى وقت كذا فبع، لأن هذه مثنوية.

والراهن إذا حجر على المرتهن بيع رهنه، وخرج من البلد، حيث لا تناله الحجة، فله أن ينتصر منه، إذا لم يقدر على أخذ حقه بالحكم.

وكذلك من أرهن رهنا، لم يعرف له رباً، وخلا له عنده مدة طويلة، فإنه إذا عدم الإنصاف بالحكم، أقام نفسه مقام الحاكم وباعه واستوفي حقه. وما بقي فهو أمانه عنده. فرقه على الفقراء.

ومن جعل فى يد رجل رهنا إلى أجل، ووكل وكيلا فى بيعه، إلى الأجل. وأخذ حقه ففي انتزاع الوكالة اختلاف.

بعض قال: له انتزاع الوكالة.

وبعض قال: إذا كانت الوكالة بحق، لم يجز انتزاعها. القول الأخير أعدل.

وإذا قال المرتهن للراهن: لا حاجة لي بالرهن. أعطني حقي. فقال له: بعه. وخذ حقك. فإذا كان الرهن فيه وفاء للحق، فليس على الراهن إلا ذلك.

وإن لم يكن فيه وفاء، طالبه ببقية حقه.

وقول: ليس على المرتهن بيع الرهن، ولكن على المرهن، إن شاء أن يفدي وإن شاء أن يبيع.

ومن ارتهت رهنا ن فقبض بعضه، فإن الزماء لا يشاركونه فيما قبض. والباقي هو له بحقه، إلا أن يكون غرماء مثله، فإنهم يشركونه فيما لم يقبض.