منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٥

وقال أبو المؤثر: من ارتهت رهنا ولم يقبضه، فليس برهن، لن الله يقول " فرهان مقبوضة" فلا يكون الرهن إلا مقبوضا.

ومن ارتهن من رجل رهنا. ثم دفع الراهن إلى المرتهن حقه. ثم ضاع الرهن فى يد المرتهن، فإن المرتهن يرد على الراهن ما قبض منه، لأن المرتهن ضامن للرهن، حتي يرده إلى ربه.

ويوجد فى الأثرـ فى رجل أرهن مع رجل ديناراً، بعشرين درهما. فأدي الراهن إلى المرتهن عشرة دراهم، من فداء الدينار. ثم ضاع الدينار، فإن المرتهن يرد على صاحب الدينار العشرة التي قبضها منه. ويذهب الدينار بالعشرين.

ومن أرهن مالا بدين، فمات الراهن، أو لم يمت. فإن المرتهن يستوفي حقه. وما بقي يعطيه الغرماء. والمرتهن أولي.

ومن كان فى يده نخلة مرهونة، فأمر الوالي بالنداء ثلاث جمع، وأوجبت فى الرابعة. فزاد ثمن النخلة عن الحق ثلاثة دراهم، أو خمسه دراهم، أو أقل أو أكثر.

فإنه بيع منتقض لزيادة الثمن على الحق.

فإن أراد تمام البيع، فالبيع من الرهن على قدر الحق.

فإن لم يجد المرتهن من يشتري ثلثها، أو نصفها، بقدر حقه. قبل الذي عليه الحق: بع نخلتك بما شئت، وأعط المرتهن حقه تماماً.

فإن كره، حبس حتي يطعي الحق.

وإن نقص قيمة ما ينادي عليه من الحق، زيد عليه فى الجمعة الثانية.