الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٧القول السبعون
فى المضاربة وما جاء فيها.
قيل: أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - المضاربة فى التجارية.
واتفق(1) الناس على إجازة شركة المضاربة، ولولا اتفاق الناس على جوازها لم تجز، لأنها أجرة غير معلومة.
وأجمعوا على أن المضارب لا خسران عليه. ولا يضمن من المال شيئا، ما لم يتعد فيه.
وإن شرط عليه رب المال الضمان، فهو باطل. وتفسد المضاربة. ويكون المال عليه قرضا على المضارب، والربح له على المضارب بما ضمن.
وقيل: إن تلف المال، لزم المضارب المال بالشرط. وإن سلم، فالربح بينهما على ما تشارطا عليه.
والنظر يوجب أن الشرط باطل، والمضاربة صحيحة، لأن رب المال لم يقصد إلى القرض، فيكون دينا عليه.
والمضاربة لا تنعقد إلا بلفظ. وهو أن يقول رب المال: قد دفعت لك هذا
(1) - أخرج ابنماجه عن صهيب قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ثلاث فيهن البركة: البيع إلى أجل، والمقارضة، وإخلاط البر بالشعير، البيت لا البيع. .