الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٨المال. أو يقول المضارب: قد أخذت هذا المال مضاربة، أو معاملة. أو مفاوضة على كذا وكذا. وهذه الألفاظ، وما خرج معناها من الكلام، جائز فى المضاربة.
وأجمع المسلمون على أن للعامل فى المضاربة الفاسدة، له أجر مثله، والربح لرب المال.
وأجمعوا أن لا خسران على العامل، إذا خسر، كانت المعاملة صحيحة، أو فاسدة.
ولا تصح المضاربة، حتي يطلق رب المال للعامل، أن يعمل فيه ما يريد، من بيع، أو شراء.
فإن باع، أو اشتري، والمال فى يد المالك، لم تصح المضاربة ولا نعلم فى ذلك اختلافا.
وما يعني غالمال، من كراء ومؤنة وأجرة، فهو من رأس المال.
وإن عمل المضارب بيده فى المال، فيكره له أن يأخذ أجر ذلك.
وأما كراء المنزل والدابة، إذا كانت له، فلا بأس عليه، إذا أخذ ذلك، كما يكون لغيره.
وقيل: إذا كان الشرط فى المضاربة إلى أجل معلوم، لم يكن لأحدهما أن يرجع على صاحبه، إذا دخل المضارب فى شيء من المضاربة.
وإن كانت المضاربة إلى غير أجل معلوم، فرجع رب المال. وقد دخل المضارب