الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٢وإذا أذن رب المال للمضارب، أن يأخذ نصيبه من الربح، فلا يرد. وهوله.
وقيل فى رجل، أعطي رجلا ألف درهم، يضارب بها، فخرج إلى بعض البلدان، فاشتري بالألف كلها. ثم اكتري على المتاع، فحملة فطب، فلزمه الكراء، فليس على صاحبالمال كراء، إلا أن يسلم المال، فيكون الكراء فيه.
وقيل فى رجل، أخذ رأس المال، من أناس شتي، ولم يتقدموا عليه، أن لا يخلط أموالهم مالا لنفسه، ولا لغيره. ثم أقر أن لفلان فى المال كذا وكذا، ولي فيه كذا وكذا، خلطته فى رؤوس أموالكم. فاشتريت به هذا المال. فقوله فى هذا جائز. ولا نقدم على أبطالة، ما كان المال فى يده.
وفى بعض القول: أنه لا يجوز له خلط ماله، ولا مال غيره، إلا بإذنهم.
وإن خلط من غير إذنهم، ففي الضمان عليه اختلاف.
وإذا قال رب المال للعامل: أعطيك من الربح ما ترضاه أو قال: خذ هذه الألف مضاربة، ولم يزد على ذلك، لم يجز للمضارب.
وإن قال: خذ هذه الدراهم، واعمل بها على ما رزق الله تعالي فيها من الربح. فالنصف لي. ولم يقل ما للعامل، كانت فاسدة.
وإذا اتجر المضارب، أو الشريك، بعد موت الشريك، ولم يعلم بموته. فتلف المال، فإنه ضامن لما تلف من يده. وعليه رد ما أكله بعد موت شريكه.
ومن قال لآخر: كل شيء اتجرت فيه من مالي هذا وقد جعلت لك عشره فلا يثبت ذلك.