منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٣

وإن قال: فلك عشره، أو ثلثه، فثابت، لأنه إقرار منه له بذلك. وإن أراد معي المشاركة، فلا يثبت.

وإن قال: كل مال لي قد جعلت لك فيه العشر، أو الثلث، فبشبه معني العطية.

والمضاربة مشتقة من السفر. وهو الضرب فى الأرض ومن ضرب الآراء بعضها فى بعض.

وقيل: لأنهما يتضاربان فى الربح.

ومن مات وعنده مضاربة للناس، ولم يكن له وصية، وخلف بضاعة، فأكثر ما قيل: إن ما تركه محكوم به للهالك، حتي يصح أن شيئا منه بعينه، أنه من المضاربة التي كانت فى يده.

وقد قيل: إنه إذا صح أنه دفع إليه مالا مضاربة. ثم مات فلرب المال مثل ماله، فيما ترك المضارب، مثل وزنه أو كيله، ولو لم يصح بعينه، أنه من المضاربة: والأول اصح.

وإذا شهد المضارب بأن ما في يده من مال يعرف به ن وينسب إليه، فلفلان منه كذا وكذا، إقرارا منه له به فى حياته، وبعد موته. فثابت له ذلك. والله وأعلم. وبه التوفيق.