منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٤

القول الحادي والسبعون

فيما تجوز به المضاربة وما لا تجوز به وفيه

والمضاربة لا تجوز إلا بالدراهم والدنانير.

وأما العروض: مثل الحب والتمر والثياب، وما أشبه ذلك، فلا تجوز به المضاربة.

ويوجد فى بعض الآثار جواز ذلك.

ويعجبنا قول من لا يجيز العروض فى المضاربة، لأن العروض تغلو وترخص.

وأجاز بعض كسور الذهب والفضة فى المضاربة.

ومن ضارب بشيء من هذه العروض، فلا ربح له ولا خسر أن عليه، وله عناؤه على رب المتاع.

وإن عقد عليه ثمنا فقول: له الربح. وعليه الضمان. ولرب المال رأس ماله. ولا ربح له.

وأما المضاربة الصحية، فهي بالدراهموالدنانير.

ولايجوز أن يجعل الدين مضاربة.

وإن قال: اقبض لي مالي على فلان، وضارب به، فقبضه وعلم به، فهو جائز وهو وكيل له فى قبض المال، مؤتمن عنده.