منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٧

القول الثاني والسبعون

فى الاشتراك فى المضاربة والشروط

وقيل فى رجلين اشتركا، مع كل واحد منهما ألف درهم. فقال أحدهما أنا أبصر بالبيع منك، فلا أرضي حتي يكون الربح بيننا. وليكن لي فى كل شهر عشرة دراهم من الربح، فهما على شرطها. وما بقي من الربح، فهو بينهما.

وإن كان رأسمال احدهما أكثر من الآخر، فلحقهما دين، فالدين على قدر رؤوس الأموال، إلا أن يكون بينهما شرط الوضيعة. والربح بينهما سواء. فهما على ما شرطا.

فإن لم يشرطا فالربح بينهما، والوضيعة على رأس المال.

وقول: الربح بينهما والوضيعة على رأس المال ولو شرطا.

وإن قال أحدهما لصاحبه: لا تبع بنسيئة، فباع بنسيئة، فذلك على البائع.

وإن افترقا وكان بينهما دين، فبيع كل واحد منهما طائفة من الغرماء. ورضيا بذلك، فخلص بعض الدين، وهلك بعضه فما خلص فلهما. وماهلك فعليها.

ومما يوجد عن هاشم ومسبحـ رحمهما الله ـ فى رجل دفع إلى رجل دراهم مضاربة. وشرط عليه: أن نصف هذه الدراهم لا حق لك فى ربحها، ونصف ربحها بيني وبينك.