منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٩

وقيل فى رجل، أخذ مالا مضاربة، فاشتري به بيعا. ثم باعه، وقبض ثمنه.

ثم اشتري به متاعا. وقبض المتاع، ولم ينقد ثمنه وسرق المتاع والدراهم جميعا.

قال: ذهب رأس المال. والوضيعة على الذي استري المتاع، ولم ينقد ثمنه.

وكذلك إذا اشتري المضارب بالمال متاعا، وحمله بالكراء وعطب. فالكراء على المكتري، إذا قال صاحب المال: لم آمرك أن تدين على.

وكذلك إن دفع المضارب ثيابا إلى الضباغ بجعل، فتلفت. فليس على رب المال تبعة، بعد رأس ماله، حتي يأمره بالدين.

وكذلك إن قال رب المال للمضارب: لا تركب بمالي البحر، فركب به البحر بغير إذن ربه، فهو ضامن للمال. ومختلف فى الربح. فقال جابر: يضمن المال ولا ربح له.

وبعض قال: الربح له ،وعليه ضمان المال.

وبعض قال: الربح له. وعليه ضمان المال.

وقال آخرون: ينظر كيف يعطي الذين يتجرون إلى ذلك البلد، فيعطي مثلهم.

وقيل: إن أعطاه المال، على أن لا يركب به البحر، فلا يجوز له خلافه. وإن خالفه ضمن.

وإن أعطاه بلا شرط. ثم أمره أن لا يركب بماله البحر.

فقول: إن ذلك يلزمه، ويضمن إن خالفه.

وقول: لا يثبت عليه ذلك الشرط، حتي يكون عند عقد المضاربة.