الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٠واختلفوا فيه، إذا لم يتقدم عليه فى ركوب البحر، فركب البحر بالمال فتلف.
فقول: إن البحر خطر وهو ضامن، تقدم عليه، أو لم يتقدم، إلا أن يكون ذلك برأيه.
وقول: لا ضمان عليه، إذا مضي بالمال إلى موضع مأمن.
وكذلك إن كان موضع خطر من البر، كخطر البحر، فهو بمنزلة البحر وعليه الضمان.
وقيل: إن كان المضارب يدان، ويقيل ويستقيل، ويفدي المال بعضه ببعض ويصالح عليه، ويتجر فيه، ويلزم ذلك المال، ولا يجر على صاحب المال أكثر من رأس ماله، إلا أن يأمره أن يفعل شيئا، فهو عليه.
وإن أمر المضارب رب المال بأمر، يخاف فيه تلف المال، فله أن يخالف أمر رب المال فى ذلك، لنه لا يجوز لأحد أن يرمي مال غيره فى البحر، ولو أمره بذلك.
وأما إن خالفه، فيما لا يجوز له خلافه ضمن.
وقيل: إذا لم يكن فى المضاربة ربح فوق رأس المال. ورأس المال دين على الناس، فعلي المضارب أن يعلم رب المال بالغرماء. وليس عليه اقتضاؤه.
وإن كان الغرماء فى غير البلد، فعلي المضارب الخروج مع رب المال، حتي يعرفه الغرماء.