الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥١فإن كان فيه شيء من الربح عن رأس المال ولو قل، فعلي المضارب أن يستأذنه والمضاربة، إذا لم تكن إلى أجل معلوم، ودخل المضارب فى شيء من المضاربة ورجع رب المال، فله الرجعة حتي يشتري، بالدراهم والدنانير شيئا من المتاع، فلم يكن له منه خروج حتي يبيعه. فإن اختلفا كان إلى نظر العدول فى ذلك.
وسئل أبو سعيد ـ رحمه الله ـ عن رجل، عنده لرجل رأس مال مضاربة. وطلب أن يرتجعه منه. فقال اشتر مني حتي أعطيك رأس مالك. فاشتري منه، ودفع إليه الثمن. ثمخ دفع إليه رأس ماله.
قال: قد كره من كره ذلك من الفقهاء، أن يشتري ماله بماله.
وقال بعض: يجوز ذلك، لأنه له فيه نصيبا وله بيعه. فإذا سلم إليه الثمن جاز لهما ذلك.
وأما إن باع المضارب لرب المال، وقاصصه بالثمن، بما عنده من رأس المال له، لم يجز ذلك فى مقاصصة رأس المال. وأما البيع فثابت، ويسلم إليه المشتري الثمن. ويدفع إليه رأس مال ـ كما قلنا.
وليس للمضارب أن يشتري من رب المال شيئا بمال المضاربة. فإن فعل فعليه رده.
فإن اختلط بمال المضاربة، فلم يعرف، فسدت المضاربة وللمضارب قدر عنائه وإن اشتري المضارب لنفسه من مال المضاربة، كما يبيع لغيره. ففي ذلك اختلاف.