الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٢فعلي قول من يقول: إن من يبيع مال غيره، له أن يبيع لنفسه كغيره، إذا كان ذلك مما يكال أو يوزن.
وقول: لا يجوز ذلك إلا برأي رب المال وعلمه.
وإذا أعطي رجل رجلا رأس مال، يخرج به إلى البحر أو غيره. وعلى المعطي النفقة والكسوة فالتقط المعطي شيئا له ثمن، أو وهب له مال. فكل ما استفادة فى غيبته فهو له.
وإن وجد المضارب مالا أو دارا تباع، هو أحق بشفعتها. فليس له أن يشتري ذلك من مال المضاربة، إلا بإذن صاحب المال.
فإن اشتري ضمن. فإن كان ربح فهو بينهما. وإن كان وضيعه. فهو على المضارب خاصة.
ومن دفع إلى رجل مالا مضاربة. وشرط عليه أن لا يركب به بحراً، ولا يبيع إلا يدأً بيد. ولا يجاوز أرض كذا. فإن خالف أمر رب المال ضمن.
وقال أبو سعيد: هذا يعجبني. وليس للمضارب أن يقترض من دراهم المضاربة. ولا أن يقرض غيره منها، إلا أن يجيز له ذلك رب المال.
فإن اقترض بغير أمر رب المال، فهو ضامن لذلك، حتي يسلمه إلى رب المال ثم يرده عليه، على وجه المضاربة مرة ثانية.
وإن دفع رجل إلى رجل مالا مضاربة. ثم طلب إليه رب المال، أو طلب المضارب إلى رب المال الشركة، وخلط دراهم بدراهم المضاربة الأولي.