منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٣

قال: الوجه فى ذلك: أن يشترط كل واحد منها على صاحبه، أن له ربح ما دفع ثم اشتركا بعد ذلك فما ربحا كان بينهما على قدر مادفاع كلواحد منهما.

وإنما يأخذ كل واحد منهما نصيبه مما ربحا، على أن ربح كل واحد منهما فهو له. ولا تكون شركتهما بغير هذا الشرط.

فصل

ويشهد المضارب بالمال الذي فى يده: أن الذي فى يده من مال يعرفونه، وينسب إليه، فلفلان منه كذا وكذا أو جزء منه يقر له به فى حياته، وبعد موته إن كان له أو لغيره فيه شركة.

وإن كان المال كله لواحد، أشهد له به كله. ويقول: هذا المال الذي أقررت به لفلان، هو مما فى يدي، من مال يعرف بي، وينسب إلى، ثابت له ذلك مما عرف بي، ونسب إلى من مالي، فى حياتي وبعد وفاتي، إلا أن يصح أنه قبضه من المال الذي يعرف بي وينسب إلى. فإذا فعل هذا فأراه خارجاً من الضمان ولا يلحقه الضمان. إن تلف هذا المال من يده، بعد هذا الأشهاد، إلا أن يكون هو الذي أتلفه.

فصل

ومن أعطي رجلا مالا، يضارب له فيه، ففرقه فى أنواع التجارة، ثم احتاج إلى ماله فقال: أعطني رأس مالي. وما كان من ربح، فهو لك عطية.