منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٧

ويثبت السلف على من يثبت عليه البيع، من الأحرار البالغين العاقلين.

وينعقد بلفظ السلم والسلف، لأن الشرع ورد بهما. والمأمور بالأشهاد على الدين الآجل والسلف. ويثبت بالعقد دون السلف، فيما بينهما وبين الله.

وإن تناكرا، فلا يجوز فيه إلا شهادة العدول جائزي الشهادة.

ومن لم يشهد، وأنكر وظلم لم يؤجر، لأنه ترك ما أمر الله به من الإشهاد. ولفظ السلف هو: أن يقول المسلف للمتسلف: قد سلفتك هذه الدراهم، كل درهم منها بكذا وكذا، من الحب المسمي، أو التمر المسمي، أو نوع من الأنواع التي جوز فيها السلف إلى وقت كذا وكذا. وهذا بعد أن يزن له الدراهم، ويكون فى يد المسلف، أو يد المتسلف حاضرة عند العقد.

ومن قال لرجل: اذهب إلى فلان، فخذ منه، أو من عنده ما شئت. وكل درهم أخذته من عنده، فهو عليك بكذا وكذا، إلى وقت كذا وكذا، بعقد السلف.

فبعض رآه جائزا.

وإن قال له: اذهب خذ من فلان ما شئت، من قبل أن يفرض عليه السلف، ويتفقا عليه، فذلك شيء يكره، ولا نعتمده فى السلف.

وإذا وزن المسلف الدراهم، ثم دفعها إلى المتسلف. وشرط عليه السلف، فسكت المتسلف. ولم يقل شيئا، وقبض الدراهم. ثم احتج بعد الأجل: بأنه لم يقبل السلف، ولم يقل: قد قبلت.